قبل 15 يوماً من الافتتاح.. اتهامات بـ”تغيير هوية جرش” ومطالبات لرئيس الوزراء بوقف ما وصف بـ”خصخصة المهرجان”

الشعب نيوز:-

خاص

اشتدت حدة الجدل حول الدورة الجديدة من مهرجان جرش، بعد اتهامات مباشرة لإدارة المهرجان بإحداث تغييرات وُصفت بأنها تمس الهوية الوطنية للمهرجان وتحوله من مشروع ثقافي وطني إلى فعالية ذات طابع ربحي، وسط مطالبات لرئيس الوزراء بالتدخل العاجل قبل انطلاق الفعاليات.

وأكدت الانتقادات أن ما يجري لا يقتصر على تعديلات تنظيمية، بل يمثل “تغييراً في فلسفة مهرجان جرش” التي استمرت لأكثر من أربعة عقود، معتبرة أن القرارات الأخيرة تهدد الإرث الثقافي الذي ارتبط بالمهرجان بوصفه منصة لكل الأردنيين والمبدعين.

وتصدرت أسعار التذاكر قائمة الاعتراضات، بعد مضاعفتها إلى أكثر من الضعف، في خطوة اعتبرها منتقدون خروجاً عن نهج المهرجان الذي ظل، منذ تأسيسه، مشروعاً وطنياً تموله الدولة لخدمة الثقافة والفن، وليس لتحقيق الأرباح.

ولم تتوقف الانتقادات عند الأسعار، بل امتدت إلى إعادة رسم خريطة الفعاليات داخل المدينة الأثرية، بعد نقل العروض المجانية إلى منطقة مضمار الخيل وإلغاء الدور التقليدي لمسرح الساحة، وهو ما وصفه منتقدون بأنه “طمس لمعالم جرش التاريخية” وتجاهل لفلسفة توزيع الفعاليات التي بُنيت عبر سنوات طويلة.

ويرى منتقدو الإدارة أن المؤشرات الحالية، من رفع الأسعار، وتقسيم المدرجات إلى فئات، وإعادة توزيع الفعاليات، تكشف عن توجه لتحويل المهرجان إلى مشروع استثماري يخاطب شريحة محددة، بدلاً من بقائه مهرجاناً وطنياً مفتوحاً أمام جميع الأردنيين.

كما وجّهت اتهامات إلى الشركات المشرفة على إدارة أجزاء من المهرجان بأنها باتت تفرض رؤية تجارية على حساب الرسالة الثقافية، معتبرين أن ما يحدث يمثل “خصخصة غير معلنة” للمهرجان وإفراغه من مضمونه الوطني.

وفي ختام الانتقادات، طُرح سؤال مباشر أمام الحكومة وإدارة المهرجان: هل ما زال مهرجان جرش يحافظ على إرثه الوطني، أم أن دورة هذا العام ستسجل بداية التحول من مهرجان الشعب إلى مهرجان الاستثمار؟

قد يعجبك ايضا