إسبانيا إلى نهائي كأس العالم بفوزها على فرنسا في دالاس

الشعب نيوز:-

جددت إسبانيا عقدتها أمام جارتها فرنسا عندما تغلبت عليها 2-0، وبلغت المباراة النهائية لمونديال 2026 في كرة القدم، الثلاثاء، في دالاس.

وسجل ميكل أويارسابال (22 من ركلة جزاء) وبيدرو بورو (58) هدفي إسبانيا، التي أطاحت بـ”الزرق” في ثلاث بطولات مختلفة تواليا، بعد كأس أوروبا 2024 (2-1) ونهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 (5-4).

وتلتقي إسبانيا في المباراة النهائية، الأحد المقبل، على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد (نيوجيرسي/نيويورك)، مع الأرجنتين حاملة اللقب أو إنجلترا، اللتين تلتقيان الأربعاء في مباراة نصف النهائي الثانية في أتلانتا.

* “حلم أصبح حقيقة” –

وهي المرة الثانية التي تبلغ فيها إسبانيا المباراة النهائية بعد الأولى عام 2010، عندما توجت باللقب في جنوب إفريقيا على حساب هولندا 1-0 بعد التمديد.

وحرمت إسبانيا جارتها من بلوغها المباراة النهائية للمرة الثالثة تواليا في سعيها إلى اللقب الثالث بعد 1998 على أرضها على حساب البرازيل، و2018 في روسيا على حساب كرواتيا، علما بأنها خسرت نهائي النسخة الأخيرة أمام الأرجنتين.

وتفوق المدرب لويس دي لا فوينتي على نظيره ديشان، الذي سيخوض السبت المباراة الأخيرة على رأس “الزرق” عندما يقودهم في مباراة تحديد المركز الثالث.

وكان منتخب إسبانيا الطرف الأفضل في أغلب فترات المباراة، ونجح في خطته للحد من خطورة الرباعي الهجومي لفرنسا بقيادة قائدها وهدافها كيليان مبابي، وتحديدا صانع الألعاب، جناح بايرن ميونيخ الألماني مايكل أوليسيه، الذي بدا تائها في وسط الملعب.

قال: “بدأنا قبل نحو أربع سنوات بفكرة، وظللنا أوفياء لها، وهي التي أوصلتنا إلى هنا. اليوم واجهنا أحد أفضل المنتخبات في العالم، لكن أمامه كان يقف أفضل منتخب في العالم. وهذا مختلف. هؤلاء اللاعبون يستحقون كل شيء، فقد أظهروا يوما بعد يوم التزامهم وتضامنهم وكرمهم وموهبتهم. إنهم يجعلون الصعب يبدو سهلا”.

وقال بورو، مسجل هدفه الدولي الثاني: “إنه حلم أصبح حقيقة، بصراحة لم أتخيله حتى في أكثر أحلامي جرأة. أنا سعيد جدا جدا بعقلية المنتخب منذ البداية وحتى النهاية. أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة، وفعلنا كل ما كان علينا فعله اليوم لبلوغ النهائي”.

وأضاف: “كنا نعلم أننا سنواجه منتخبا قويا جدا جدا، فكان يقدم أشياء رائعة، وبصراحة هذا إنجاز الفريق بأكمله”.

وحققت إسبانيا، التي خاضت دور الأربعة للمرة الثانية في تاريخها بعد 2010، فوزها الـ19 في 39 مواجهة ضد فرنسا، مقابل سبعة تعادلات و13 خسارة، بينها ثمانية انتصارات في آخر 11 مباراة (تعادل واحد وخسارتان).

وهو الفوز الثالث تواليا لإسبانيا في الأدوار الإقصائية في هذه النسخة، علما بأنها لم تفز بأي مباراة في هذه الأدوار منذ 2010. كما أنها حافظت على سجلها خاليا من الخسارة في 37 مباراة، إذ لم تتعرض لأي خسارة في الوقت الأصلي منذ 22 آذار 2024 عندما سقطت أمام كولومبيا وديا (27 فوزا و10 تعادلات).

وقال مدرب فرنسا ديدييه ديشان بعد الخسارة: “علينا أن نكون منطقيين ونعترف بأننا كنا اليوم أقل مستوى من الناحية الفنية أمام فريق أحسن التحكم في مجريات المباراة. لكن الخطأ يعود إلينا أولا، ولا أريد تحميل المسؤولية لأي طرف”.

* ضربتان قاسيتان في 8 دقائق –

وأجرى ديشان، الذي خاض المباراة الـ26 مدربا في النهائيات منفردا بالرقم القياسي، بفارق مباراة أمام الألماني هلموت شون، تبديلين على تشكيلته التي تخطت المغرب بسهولة 2-0 في ربع النهائي، فدفع بجناح باريس سان جيرمان برادلي باركولا مكان زميله في النادي الباريسي ديزيريه دويه.

وعاد لاعب وسط ريال مدريد الإسباني أوريليان تشواميني إلى التشكيلة الأساسية على حساب لاعب وسط روما الإيطالي مانو كونيه، بعدما تعافى من إصابة عضلية أبعدته عن المباراتين الأخيرتين.

وجاءت بداية المباراة تكتيكية محضة، حيث تبادل المنتخبان الاستحواذ على الكرة مع بحث كل منهما عن ثغرات للوصول إلى المرمى دون جدوى، حتى حصلت إسبانيا على ركلة جزاء اقتنصها نجمها ولاعب برشلونة لامين جمال، وسجلها أويارسابال بنجاح، ثم تلقت بعدها فرنسا، بعد ثماني دقائق، ضربة ثانية بإصابة مدافعها وأرسنال الإنجليزي وليام صليبا، فترك مكانه إلى مدافع كريستال بالاس الإنجليزي ماكسانس لاكروا (30).

ودفع ديشان بكونيه مكان أدريان رابيو مطلع الشوط الثاني (46)، ثم لعب بعدها ورقة دويه مكان باركولا (57)، وورقتيه الأخيرتين بإشراك ريان شرقي وتيو هيرنانديز مكان أوليسيه ودينيي (72) دون جدوى.

وحصلت إسبانيا على ركلة جزاء عندما حاول دينيي إبعاد كرة عرضية لمارك كوكوريا، حيث هيأها برأسه، وذهب إلى تشتيتها، لكنه لم ينتبه لنجم برشلونة جمال القادم من الخلف، فسدد له ضربة قوية وأسقطه أرضا، فانبرى لها أويارسابال إلى يسار حارس مرمى ميلان الإيطالي مايك مينيان (22).

وهو الهدف الخامس لأويارسابال في البطولة، فعادل الرقم القياسي لعدد الأهداف في نسخة واحدة للاعب إسباني بعد إيميليو بوتراغينيو في 1986 ودافيد فيا في 2010. كما هو الهدف الـ30 له في 60 مباراة دولية.

وأنقذ دايو أوباميكانو مرماه من هدف محقق عندما أبعد كرة من مسافة قريبة لرويس إثر تمريرة من جمال (38).

وخرج سيمون من عرينه وقطع انفرادا لمبابي من منتصف الملعب إثر تلقيه كرة خلف الدفاع، كاسرا مصيدة التسلل (40).

وأضاف بورو الثاني بعد لعبة مشتركة مع أولمو عند حافة المنطقة، فهيأها له داخلها، فتوغل وانفرد بمينيان، ولعبها بذكاء داخل المرمى (58)، وبات ثاني مدافع إسباني يسجل هدفين في نسخة واحدة بعد فرناندو هييرو في 1998 و2002.

وكاد فيران توريس، بديل أويارسابال، يضيف الثالث برأسية من مسافة قريبة مرت بجوار القائم الأيمن (79).

وتابع سيمون تألقه بالخروج من العرين، وهذه المرة لإبعاد كرة برأسه من أمام مبابي، فتهيأت أمام دويه الذي حاول تسديدها ساقطة من بعيد، تصدى لها حارس أتلتيك بلباو (82)، ثم تصدى لتسديدتين لعثمان ديمبيليه من داخل المنطقة (90+5 و90+7).

أ ف ب

قد يعجبك ايضا