
«ضريبة الاصطفاف» تشعل الغضب.. 35 ديناراً شهرياً على موظفي مجمع الملك الحسين للأعمال
الشعب نيوز:-
أشعل قرار مجمع الملك الحسين للأعمال فرض رسوم شهرية على موظفي الشركات لقاء اصطفاف مركباتهم داخل المجمع، موجة استياء واسعة بين العاملين، وسط انتقادات حادة لقرار اعتبره موظفون ومختصون عبئاً مالياً جديداً يُلقى على كاهل الموظف الأردني، في وقت يواجه فيه أصلاً ارتفاع كلف المعيشة والمحروقات وتزايد الرسوم والالتزامات اليومية.
وبحسب النظام الجديد المتداول، أصبح الموظف مطالباً بدفع 35 ديناراً شهرياً كحد أدنى مقابل استخدام مواقف المركبات، فيما تبدأ رسوم الزوار من نصف دينار لكل نصف ساعة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة القرار وانعكاساته على بيئة الأعمال داخل واحد من أبرز المجمعات الاقتصادية والإدارية في المملكة.
ويرى منتقدون أن تحميل الموظف كلفة إضافية لمجرد وصوله إلى مكان عمله يمثل سابقة تثير علامات استفهام، خصوصاً أن مجمع الملك الحسين للأعمال يضم عدداً كبيراً من الشركات والمؤسسات وآلاف الموظفين، ما يجعل أي كلفة شهرية إضافية عبئاً متراكماً على العاملين.
وقال مختصون إن فرض رسوم على مواقف الموظفين داخل بيئة العمل قد ينعكس سلباً على جاذبية المجمع للشركات والعاملين، محذرين من أن القرارات التي تزيد كلفة ممارسة الأعمال قد ترسل إشارة غير إيجابية للمستثمرين، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تحسين بيئة الاستثمار وخفض كلفها.
وفي المقابل، تسود حالة من الغضب بين عدد من الموظفين داخل الشركات العاملة في المجمع، وفق معلومات متداولة، مع الحديث عن دعوات لتنفيذ وقفات احتجاجية رفضاً للقرار، باعتباره إضافة جديدة إلى أعبائهم المالية، وسط ظروف اقتصادية ضاغطة.
ولم تقتصر المخاوف على الموظفين وحدهم، إذ عبّر سكان المناطق المحيطة بالمجمع عن خشيتهم من أن يؤدي فرض الرسوم إلى دفع أعداد من العاملين إلى ترك مركباتهم في الشوارع الفرعية والأحياء السكنية القريبة بحثاً عن مواقف مجانية، الأمر الذي قد يفاقم الازدحامات المرورية ويزيد الضغط على المناطق المحيطة.
ويقول موظفون معترضون إن القرار لا يراعي الظروف الاقتصادية للعاملين، مطالبين إدارة المجمع بإعادة النظر في آلية احتساب الرسوم، أو إيجاد بدائل عادلة للموظفين، خصوصاً أن المركبة بالنسبة للكثير منهم ليست وسيلة ترف، وإنما وسيلة أساسية للوصول إلى مكان العمل والعودة إلى منازلهم.
ويرى مراقبون أن القضية لم تعد مجرد 35 ديناراً شهرياً، بل أصبحت اختباراً لطريقة التعامل مع الموظف وكلفة العمل في الأردن، وسط تساؤلات مشروعة: هل أصبح الوصول إلى مكان العمل نفسه كلفة إضافية على الموظف؟
وفي انتظار توضيح رسمي من إدارة مجمع الملك الحسين للأعمال حول مبررات القرار وآلية تطبيقه، تتصاعد التساؤلات بين الموظفين والشركات حول ما إذا كان بالإمكان مراجعة القرار بما يوازن بين إدارة المواقف وتحقيق الإيرادات من جهة، وحماية الموظفين وبيئة الاستثمار من جهة أخرى.