
تورط القاصرات بالمخدرات.. اين من حول جلالة الملك !؟.* فايز شبيكات الدعجه
الشعب نيوز:-
اعتقد جازما أن رجال حول الملك سيضعون جلالته في ملابسات اختفاء تقرير اعلامي ناصع جرى إزالته قسرا أظهر أن شهود عيان تحدثوا عن وجود ممارسات مشبوهة داخل أحد المتنزهات في العاصمة عمان تتعلق، وفق إفاداتهم بتجمعات يشتبه باستخدامها لتعاطي وترويج المواد المخدره، إلى جانب استدراج فتيات قاصرات إلى المكان.
اعتقد كخبير أمني ومحلل متابع لظاهرة المخدرات بصحة المعلومات الواردة في التقرير ، وأن هذا الحدث المتطور كان متوقعا ويستحق وضع سيد البلاد بصورة واقع المخدرات في ظل حالة الانتشار الواسع للماده المتزامنة مع عمليات تعتيم مركزه للتقليل من حجم المشكله وتصغيرها، الأمر الذي أدى الى أن تصل الأمور الى ما آلت إليه من التردي والى هذا المستوي غير المسبوق من الانفلات الأمني .بل إن الخطر ذهب إلى أبعد من تورط القاصرات عندما ادي الإدمان لتكرار قتل أفراد العائلة لبعضهم في سلسلة جنايات متتابعة شهدتها المملكة .وهنا يجب التوقف للنظر في المسأله للبحث في الأسباب العميقة لتفاقم الظاهرة وتغلغلها في المجتمع ووقف استخدام الحملة الأمنية على المخدرات، ذلك أن الحملة مجرد تدخل جراحي يائس أن جاز التعبير، وتعني نشاط أمني متأخر لا يزيد المشكله الا تعقيدا ،وثبت فشله عالميا لانه إجراء مؤقت تحشد له قوه امنيه هائله للإغارة على اماكن محدده او أشخاص معينين خلال فترة زمنيه قصيرة وعلى شكل متقطع ،وفي الأثناء يختبيء المهربون والمروجون والتجار وتتوقف أنشطتهم أو تتقلص مؤقتا لحين زوال الحمله وهم يدركون أنها مسأله وقت، فالحمله الامنيه تشبه تماما الحملات الصحيه وحملات النظافه وحملات التوعية سرعان ما تزول ،وقد تكون مفيده في معالجة مشكله طارئة أو عارض خطير كالحمله على مرض كورونا أو الحملة السنوية ضد التدخين ،لكنها لا تصلح بتاتا لمعالجة المخدرات.
المؤكد أن جلالة القائد الأعلى سيتدخل مباشرة إذا علم أننا دخلنا للتو في ذروه الظاهرة ما يعني بالضرورة وجود خلل أساسي في استراتيجية المكافحة، وطالما أن الأوضاع وصلت إلى حد قيام القاصرات بالاشتغال بمهنه الاتجار والترويج والى القتل فإن المرحلة الجديدة تتطلب تدخل ملكي مباشر للبت في وقف تصاعد المعضلة وتصويب الأوضاع وتصحيحها، ويقع عبيء وضع جلالته بالصوره الحقيقة لمجري الأحداث على عاتق من حوله من المختصين المعنيين ،فالاستقراء الأمني يؤشر إلى ضرورة النظر من زاوية الثقه وتفحصها، والتاريخ في هذا السياق فيه ما فيه من موجبات الدراسة والتحديق والتعديل والتغيير.
*عميد متقاعد المدير الأسبق لإدارة المعلومات الجنائيه