
الجاهات العشائرية حين تقودها سيده !!
الشعب نيوز:-
على فكرة : غالبية الشيوخ اللي تسمعوا فيهم ولهم صيت ولهم صولات وجولات ويتصدروا الكثير من الجاهات والعطوات وخاصة في قضايا القتل او الأعتداء او خلافه او يتدخلون لتخفيض المطالب المالية الكبيرة ” تخفيض قيمة الدية ” يطلبون بدل تحركهم ! يعني ما بتحركوا لله تعالى !
اليوم السيدة مياده شريم وهي نائب سابق و ناشطة اجتماعية ورائدة اعمال خيرية ومدربة دولية في القيادة والاعمال الريادية ،وصاحبة يد بيضاء في العمل الخيري والاجتماعي ،وكانت حصلت في انتخابات مجلس النواب 2020 على اعلى الأصوات على مقعد الكوتا في عمان في معركة قادتها بنجاح ومشقة واقتدار وكانت الممثلة الوحيدة للمرأة في البرلمان عن عمان ، قادت جاهة صلح بين 3 عشائر وحققت الصلح والتصالح ،افزعت البعض بل وتعرضت للهجوم ، ورفضها واستنكرها الكثير في خطوات غير مفهومة ولا مقبوله !
من الذي قرر انها لا تصلح لمثل هذا الموقف ،وتاريخها وسيرتها واعمالها تتمتع بخبرات واعمال اجتماعية وخيرية ؟!! ومن قرر أن خطوتها خرقا للعادة والتقليد و ” الدين !!
الأنسان يقاس بقيمته و بكفاءته وخبرته وأثره في المجالات العامه والخيرية والإنسانية ، لا بجنسه ذكر او انثى .. والجديد الذي ازعج البعض ان يرى سيده تتصدر المجلس وتتولى إدارة الصلح بين الناس في خطوة اجتماعية جديدة اعتبرها البعض مخالف للتقليد ، والتقليد ليس قانونا ، والجاهة العشائرية ليست وظيفة عامة كانت مناطة بالرجال و تمنع المرأة من شغلها، وليست منصبا سياسيا أُقصيت عنه، ولا حقا مدنيا كان حكرا على الرجال. إنها عُرف اجتماعي أردني متوارث، نشأ ضمن منظومة عشائرية كانت توزع الأدوار بين الرجال والنساء وفق طبيعة المجتمع في ذلك الزمن ، فكما انتقلت المرأة من ربة منزل في العشرينيات محدودة الخيارات والاختيارات وانتقالها الى العمل العام وباتت تشغل مناصب وزيرة وقاضية وسفيرة ونائب ومدرسة جامعة ورئيسة جامعة ومديرة اعمال وغيره ، فهل تقدمها لهذه الخطوة بات جريمة و ” عار ” وعيب و ” محرم ” !!
فلنتقبل بسعة صدر هذا الدور الذي في النهاية يخدم الناس ويوطد للصلح والمحبه بينهم .
السيدة ميادة شريم لم تدخل في تنافس مع ” الشيوخ ” ولا تريد ان تعلن في خطوتها تلك مساواة بين الرجل والمرأة ،ولا ان تسرق حقا من حقوق وواجبات الرجل حين تصدرت الجاهة ،بل قامت بدور طبيعي انساني واجتماعي كانت أصلا مارسته ولا تزال في حياتها في العمل والبرلمان وليس جديد عليها ، فالمسؤول او النائب او الوزير او القاضي او اي موقع أكان يديره رجل او امرأة تتدافع الناس اليه بحثا عن حلول لقضاياها دون تمييز لجنسه لمساعدتهم وهذا ما كان يحصل ولازال الى يومنا هذا !