
بسيف وحربة وزي عميد.. اقتحام منزل ليلاً في الزرقاء يعيد القضية إلى المحكمة
الشعب نيوز:-
أعادت محكمة بداية جزاء الزرقاء بصفتها الاستئنافية فتح ملف قضية غير اعتيادية، بعد دخول مشتكى عليه إلى منزل في الزرقاء ليلاً مرتدياً زياً عسكرياً برتبة عميد، وبحوزته سيف وحربة وسكين ومشرط، قبل أن تضبطه الشرطة داخل المنزل.
وبحسب القرار القضائي، تعود الواقعة إلى مساء 29 أيار 2025، عندما دخل المشتكى عليه منزل المشتكيين بعد خلع الباب، وطلب منهما مغادرة المنزل، فيما بقي داخله إلى حين وصول الشرطة.
وأفاد صاحب المنزل بأن المشتكى عليه كان يحمل سيفاً وحربة وطلب منه ومن زوجته الخروج، فيما ذكرت زوجته أنه طرق الباب بالحربة قبل كسره والدخول، مشيرة إلى ارتدائه الزي العسكري وحمله السيف والحربة.
وعند وصول الشرطة، عرّف أفرادها عن أنفسهم وطلبوا منه فتح الباب، وبعد نحو خمس دقائق استجاب وفتح الباب، ليتم ضبطه وتقييده دون مقاومة، وفق ما ورد في القرار.
وأسندت إلى المشتكى عليه ستة أفعال جرمية، هي التهديد بواسطة السلاح، وحمل وحيازة أداة حادة، وإقلاق الراحة العامة، وخرق حرمة المنازل ليلاً، وانتحال صفة موظف، وإلحاق الضرر بمال الغير.
وكانت محكمة صلح جزاء الزرقاء قد قررت في وقت سابق عدم مسؤولية المشتكى عليه عن الجرائم المسندة إليه، استناداً إلى عدم إدراكه كنه أقواله وأفعاله وقت ارتكابها، مع وضعه تحت إشراف مراقب السلوك لمدة سنة.
إلا أن النيابة العامة استأنفت القرار، مستندة إلى تقرير طبي أشار، بحسب الحكم، إلى أن الحالة العامة للمشتكى عليه مستقرة، وأنه مدرك لأقواله وأفعاله وقادر على المثول أمام المحكمة وفهم مجرياتها.
وبحثت المحكمة الاستئنافية أثر الحالة النفسية على المسؤولية الجزائية، موضحة أن مجرد الإصابة بمرض نفسي لا تعني تلقائياً انعدام المسؤولية، وأن المسألة تتعلق بمدى تأثير الحالة المرضية على إدراك الشخص وقت ارتكاب الفعل.
وبحسب القرار، أظهر تقرير وزارة الصحة أن المشتكى عليه يعاني من الذهان الناتج عن استخدام المؤثرات العقلية، وأنه خضع للعلاج وأصبح مدركاً لأقواله وأفعاله، إلا أن التقرير لم يجزم فيما إذا كان يمر بحالة ذهانية في تاريخ قريب من الواقعة.
واعتبرت المحكمة أن عدم الجزم بوجود حالة ذهانية وقت ارتكاب الأفعال لا يكفي لإثبات فقدان الإدراك، مشيرة إلى أن الأصل القانوني هو سلامة العقل ما لم يثبت العكس.
وبناءً على ذلك، قررت محكمة بداية جزاء الزرقاء بصفتها الاستئنافية قبول استئناف النيابة العامة وفسخ قرار محكمة الصلح القاضي بعدم المسؤولية، وإعادة الأوراق إلى مصدرها للسير في الدعوى على هدي ما ورد في القرار.