مساهم يفجر ملفاً مالياً وإدارياً وضريبياً في جامعة خاصة .. شيكات وتحويلات ومصاريف شخصية وشبهات تضخيم إهلاكات بالملايين

الشعب نيوز:-

وصلت إلى الشعب نيوز تفاصيل شكوى مرتقبة، يستعد أحد مساهمي جامعة خاصة لتقديمها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، تتضمن مطالب بفتح تحقيق شامل في جملة من الوقائع والمعلومات المالية والإدارية والضريبية، التي قال إنها تستوجب التدقيق والتحقق من مدى صحتها وسلامة الإجراءات المتبعة بشأنها ومدى توافقها مع الأنظمة والقوانين النافذة.

وتتضمن الشكوى، وفق المعلومات التي حصلت عليها الشعب نيوز، ملفات مالية وإدارية وضريبية متعددة، يطالب مقدمها بإخضاعها لتدقيق مستقل، وتتبع حركة الأموال والشيكات والتحويلات والمصروفات، والتحقق من أوجه إنفاقها وتحديد المستفيدين منها، وصولاً إلى بيان ما إذا كانت هناك أي مخالفات أو تجاوزات تستوجب المساءلة القانونية.

وأكد المساهم، بحسب ما ورد في الشكوى المرتقبة، أن ما أورده لا يمثل أحكاماً مسبقة أو اتهامات نهائية لأي شخص، وإنما معلومات ووقائع يطلب من الجهات المختصة التحقق منها بالاستناد إلى المستندات الأصلية والسجلات المحاسبية وكشوف الحسابات وحركة الأموال ونتائج التحقيق الرسمي.

ويوجّه المساهم شكواه إلى وزراء التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والإدارة المحلية، والمياه والري، ومدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، ورئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، إلى جانب شركة الكهرباء المختصة، مطالباً كل جهة بالتحقق من الملفات التي تدخل ضمن اختصاصها.

وبحسب الشكوى، يطالب مقدمها بالتحقق من شبهة استخدام جانب من أموال الجامعة وإمكاناتها لتحقيق مصالح شخصية لرئيس مجلس الإدارة أو أطراف مرتبطة به، مع تتبع كل مبلغ محل شبهة، وتحديد سبب الصرف والمستفيد النهائي والجهة التي طلبت العملية وأجازتها ونفذتها.

كما طالب بتتبع الشيكات الصادرة، وبشكل خاص الشيكات المسحوبة من حساب مالي أشار إليه في شكواه، والتحقق مما إذا كانت قد استخدمت في مصروفات أو منافع شخصية، إلى جانب فحص صور الشيكات وكشوف الحسابات والتحويلات والإيداعات والسحوبات وأسماء المستفيدين.

وتضمنت الشكوى معلومات عن شيكات بمبالغ كبيرة بأسماء موظفين وسائقين وعاملين، قال المساهم إنها تستوجب التحقيق، بما في ذلك التحقق من المستفيد الحقيقي والنهائي منها، وما إذا كانت الأموال قد استخدمت في أعمال أو مزارع أو مشاريع خاصة بدلاً من أغراض الجامعة.

وطالب كذلك بالتدقيق في أي تحويلات مالية من أموال الجامعة إلى حسابات شخصية لرئيس مجلس الإدارة أو زوجته أو أقاربه أو أطراف مرتبطة بهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، والتحقق من السند القانوني والمحاسبي لكل تحويل.

وفي ملف آخر، دعا المساهم إلى إجراء تدقيق شامل في مصاريف الابتعاث، والتحقق مما إذا كان هذا البند قد حُمّل بمصاريف خارجية أو شخصية، بما في ذلك تذاكر السفر وأجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية والمصاريف العائلية، ومطابقة كل نفقة مع قرار ابتعاث وفاتورة ومستفيد فعلي.

كما أثارت الشكوى شبهة وجود علاقة بين أحد أعضاء مجلس الإدارة وموظف ذي موقع وصلاحيات مهمة في وزارة التعليم العالي، مطالباً بالتحقق مما إذا كانت هذه العلاقة قد ترتب عليها الحصول على تسهيلات أو اعتمادات أو معاملة استثنائية للجامعة، وما إذا ارتبط بها أي منفعة أو هدية أو تبرع أو خدمة.

أرقام الإهلاكات تحت المجهر

ومن أبرز ما ورد في الشكوى، طلب تدقيق مصروفات الإهلاك والاستهلاك، إذ أشار المساهم إلى معلومات يقول إنها تستوجب التحقق من وجود فروقات جوهرية، تتمثل في أن القيم الفعلية قد تكون بحدود 1.8 إلى مليوني دينار تقريباً، في حين تظهر أرقام في البيانات المالية تقارب 7 إلى 8 ملايين دينار.

وطالب بالتحقق مما إذا كانت هذه المصروفات قد جرى تضخيمها بما يؤثر على الأرباح الظاهرة وحقوق المساهمين والوعاء الضريبي، إلى جانب مراجعة دور التدقيق الداخلي والخارجي في اعتماد هذه المعالجات المحاسبية.

كما طلب المساهم تدقيق ملفات المسقفات وتخمين العقارات والمنشآت التابعة للجامعة، ومراجعة المساحات والتصنيفات والقيم المقدرة والمبالغ المستحقة والمدفوعة وأي إعفاءات أو تخفيضات.

وامتدت المطالب إلى ملف المياه والمياه الجوفية، بما يشمل التراخيص والعدادات والقراءات والكميات والفواتير والتسويات والإعفاءات، مع التركيز على فواتير عام 2024 ومقارنتها بعامي 2023 و2025.

وطالب أيضاً بمراجعة استهلاك وفواتير الكهرباء للأعوام 2024 و2025 و2026 لجميع مباني ومنشآت الجامعة، ومطابقتها مع القيود المحاسبية.

وفي الجانب الضريبي، دعا إلى فحص جميع الفواتير والمشتريات للتأكد من أن كل فاتورة تقابل عملية شراء حقيقية تم توريدها واستلامها فعلياً، وربطها بطلبات الشراء والموافقات وأوامر الشراء ومحاضر الاستلام وسندات الإدخال والصرف والشيكات والتحويلات البنكية، ومطابقتها مع سجلات الموردين وإقراراتهم الضريبية.

كما طالب بفحص المبالغ التي يتم اقتطاعها أو تحصيلها من الموظفين تحت مسميات، منها بدل المواقف والمواصلات وبطاقات الدخول والخروج، والتحقق من كيفية إيداعها وقيدها ومعالجتها ضريبياً.

رواتب ومكافآت رئيس مجلس الإدارة

وفي بند لافت، طالب المساهم بتدقيق مستقل في الرواتب والمكافآت والبدلات والمزايا الممنوحة لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة، مشيراً إلى معلومات حول تذبذب كبير في راتب رئيس مجلس الإدارة خلال عام 2025.

وبحسب ما ورد في الشكوى، تضمنت المعلومات انتقال مبالغ كانت في حدود 10 أو 20 ألف دينار إلى نحو 100 ألف دينار، قبل أن تنخفض بعد نحو ستة أشهر إلى قرابة 30 ألف دينار، مطالباً بالتحقق من الأساس القانوني والمالي لهذه القرارات، والجهة التي وافقت عليها، وأثرها على حقوق المساهمين.

كما طالبت الشكوى بتدقيق أي مصروفات شخصية أو عائلية تحملتها الجامعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما في ذلك السفر والإقامة والعلاج والتأمين والمصاريف الصحية، وأي نفقات مرتبطة بمنازل أو حدائق أو مزارع أو مشاريع خاصة.

وفي ختام شكواه المرتقبة، طالب المساهم بمطابقة جميع المصروفات محل التحقيق مع الأرباح الحقيقية والأرباح القابلة للتوزيع وحقوق المساهمين، وتحديد الأثر المالي والضريبي لأي مخالفات تثبتها التحقيقات، واسترداد أي مبالغ يثبت صرفها دون وجه حق.

كما دعا إلى حفظ جميع الأدلة والسجلات، بما فيها كشوف البنوك وصور الشيكات والعقود والفواتير وطلبات الشراء وقرارات الابتعاث وسجلات الأجهزة والتبرعات والملفات الضريبية وسجل الأصول وملفات المسقفات وقراءات وفواتير المياه والكهرباء.

وأكد مقدم الشكوى استعداده لتقديم الوثائق والمستندات والأدلة التي بحوزته إلى جهات التحقيق، مطالباً بأن تتولى الجهات المختصة مطابقتها مع السجلات الأصلية لدى الجامعة والبنوك والدوائر الحكومية والجهات ذات العلاقة.

وشدد المساهم في ختام شكواه على أن هدفه، وفق ما ورد فيها، هو حماية الجامعة واستمرارها وصون حقوق المساهمين والطلبة والعاملين، مطالباً باتخاذ الإجراءات القانونية إذا أثبتت التحقيقات صحة الوقائع وثبوت المسؤولية، بما في ذلك بحث إمكانية تكليف إدارة أو لجنة مستقلة ومؤقتة للإشراف على شؤون الجامعة إلى حين تصويب أوضاعها وإعادة تشكيل إدارة أصولية.

 

قد يعجبك ايضا