
فرقة ساهاجيان في عمّان: ألغوا الحفل ولا تتجاهلوا موقف الشعب الاردني من التطبيع.
الشعب نيوز:-
رسمي محاسنة
تستعد جهة أردنية” JRWINESJORDAN- جسب ماهو منشور على صفحة الفرقة “،لاستضافة فرقة Apo and the Apostles، بقيادة مؤسسها آبو ساهاجيان، في عمّان يوم 16 الشهر الجاري، وسط تساؤلات عن علاقة ساهاجيان ومشروعه الموسيقي بمركز “في البيت FeelBeit ” الثقافي في القدس، الذي يرتبط بمؤسسات ثقافية تتلقى تمويلًا حكوميًا إسرائيليًا.
القضية هنا ليست مشاركة فنان في فعالية عابرة، ولا مجرد علاقة شخصية بين موسيقي ومؤسسة ثقافية. فالمعلومات المنشورة عن “في البيت FeelBeit” تشير إلى دور فني قيادي اضطلع به ساهاجيان منذ عام 2019، حين ظهر اسمه مديرًا فنيًا للمشروع إلى جانب نيتا فاينر. ولم تتوقف العلاقة عند تلك المرحلة، بل استمرت بعد تحول المشروع إلى مركز ثقافي دائم، وظهر اسمه ضمن المديرين الفنيين لبرنامج SHIFT لعام 2026، إلى جانب إيمانويل ويتسوم ونسرين أبو بكر.
بمعنى آخر، لم يكن آبو ساهاجيان مجرد فنان استضافه “في البيت FeelBeit” ، بل كان شريكًا في إدارة توجهاته الفنية وبرامجه. وهذه نقطة جوهرية عند النظر في طبيعة علاقته بالمشروع، ولا سيما أن فرقته Apo and the Apostles قدمت عروضًا ضمن أنشطته، بما يجعل الصلة قائمة على التعاون الفني المباشر، لا على مجرد معرفة شخصية أو لقاء عابر.
وتكتسب هذه العلاقة أهمية إضافية عند النظر إلى التمويل. فبحسب السجلات المالية الإسرائيلية لعام 2024، حصلت جمعية “موسم الثقافة في القدس” المرتبطة بالمشروع على نحو مليون و416 ألف شيكل لدعم المهرجانات، ونحو 629 ألف شيكل ضمن “منحة القدس للثقافة”، من وزارة الثقافة والرياضة الإسرائيلية. ويبلغ مجموع البندين أكثر من مليوني شيكل.
و توضح المعلومات التي تم الوصول اليها أن الجمعية تعمل ضمن منظومة ثقافية تتلقى تمويلًا حكوميًا إسرائيليًا. وعندما يكون فنان في موقع إداري وفني قيادي داخل مشروع مرتبط بهذه المنظومة، ويشارك مع فرقته في أنشطته، فمن حقنا ان نتساءل عن طبيعة هذه العلاقة وتبعاتها، خصوصًا حين يتعلق الأمر بحفل يقام في الأردن.
وعليه ندعو إلى مقاطعة الفرقة وإلغاء حفلها في عمّان،ليس من اجل مضامين معظم اغانيها الهابطة،ولا ماتتضمنه بعضها من مفردات نابية،انما على اعتبار التعاون مع “في البيتFeelBeit” شكلًا من أشكال التطبيع الثقافي، في ضوء علاقة ساهاجيان بالمشروع ودوره فيه.
إن الدعوة إلى إلغاء الحفل ليست حكمًا على الموسيقى أو على حق الفنانين في تقديم أعمالهم، بل موقف من علاقة فنية ومؤسسية ينبغي ألا تُفصل عن سياقها السياسي والتمويلي. فالفن ليس معزولًا دائمًا عن المؤسسات التي يحتضنها، ولا يكفي تقديمه بوصفه مساحة مستقلة لتجاوز الأسئلة المتعلقة بالشراكات والتمويل والأدوار القيادية.
لهذا، فإن المطلوب من الجهة المنظمة مراجعة قرار الاستضافة وإلغاء الحفل،وكذلك على كل الجهات الرسمية ذات العلاقة ان تتخذ القرار المناسب لالغاء الحفل، احترامًا للموقف الشعبي الاردني الرافض للتطبيع مع االكيان المحتل، بعد توضيح علاقة رئيس الفرقة ومؤسسها بمشروع “في البيت”. فحين يتجاوز التعاون حدود العرض الفني إلى تولي مسؤوليات في الإدارة الفنية وبرمجة الأنشطة، يصبح من الصعب التعامل معه بوصفه مشاركة عابرة لا تستدعي المساءلة