رواتب بالآلاف.. وأخرى بالملاليم وكرامة مواطنين تُسحق بالذل – بقلم محمد بدوي

الشعب نيوز:-

 

هناك مشهدان في هذا الوطن يشيب إليهما شعر الراس وهما دليل على حجم الكارثة..
المشهد الاول.. لمواطنين وموظفين حياتهم مغمسة بالذل والهوان.. تقف في طوابير المعونة.. او تبحث عن وظيفة بلا واسطة ومنهم يبيع ما يملك ليطعم أبنائه هذا ان وجد ما يملك.. وهناك من لا منزل ولا مأوى له.. ومنهم من يطرق أبواب المستشفيات والمدارس وهؤلاء مثقلون بالهم والديون..
مواطن يشعر أن كرامته تهان وتذل كل يوم وهو يرى عرق جبينه لا يكفي ثمن خبز ودواء.
ومشهد اخر لموظفين رواتبهم آلاف مؤلفة.. آلاف آلدنانير.. دون تفسير لتفاصيل حياتهم..

فكيف اذا يا رئيس الوزراء سيستقيم ميزان العدالة وموظف واحد راتبه يعادل رواتب ثلاثين أو أربعين مواطنا يكدحون طوال ٢٤ ساعة..
كيف تطلبون من المواطن أن يصبر ويتحمل رفع الأسعار بينما يرى فئة رواتبها وامتيازاتها تعادل ٣ إضعاف وربما أكثر ما يتقاضاه هؤلاء المعذبين في الأرض..
المواطن لم يعد يطلب الرفاهية.. بل يريد الحد الأدنى من الكرامة.. وظيفة تحفظ ماء الوجه.. وراتب يكفي لآخر الشهر وعلاج لا يُذل..
فالفجوة الصارخة بين قلة تتنعم بآلاف المؤلفة وكثرة تغرق في الذل والهوان هو أخطر تهديد للسلم الاجتماعي.. فالجوع لا يؤجل والكرامة لا تساوم.
باختصار يا رئيس الوزراء.. العدالة الاجتماعية ليست شعارا في خطاب بل أن يشعر المواطن أن هذا الوطن له كما هو لهم..
فهل تصل الرسالة..

قد يعجبك ايضا