الأكاديمي مروان سوداح يكتب: مواصلة مسيرة تكثيف زخم العلاقات الأردنية الأذربيجانية (2)

43

في جريدتنا “الأنباط” الغراء والنبيلة، المتلاحقة أخبارها وتغطياتها الإعلامية من مختلف البلدان الشقيقة والصديقة والحليفة، نقرأ عن لقاءات رسمية في غاية الأهمية، جَمَعَت رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، ورئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي، في العاصمة الأذربيجانية، قبل يومين، مع رئيسة المجلس الوطني في جمهورية أذربيجان “صاحبه غفاروفا”، وذلك على هامش مشاركتهما في مؤتمر باكو لرؤساء البرلمانات الأعضاء في “الشبكة البرلمانية لدول عدم الانحياز”.
اللافت، أن اللقاء بَحَثَ العلاقات الثنائية بين الأردن وأذربيجان، والمزيدِ في سُبلِ جعلها أكثر شساعة، وتصليبها وفي مختلف المناحي، بخاصة السياسية والاقتصادية والاستثمارية، ومضاعفة التبادلات التجارية والبرلمانية، أي في كل الفضاءات التي يمكن الولوج إليها بين الدولتين. وفي هذا الصدد يلفت الانتباه إشادة الفايز بعمق علاقات البلدين الصديقين، إذ أكد بأنها “علاقات متميزة تقوم على الاحترام المتبادل.. يحرص على تنميتها والبناء عليها، جلالة الملك عبدالله الثاني، وفخامة الرئيس إلهام علييف، فهناك اتصالات ولقاءات متواصلة بينهما، هدفها تعزيز التعاون، وإدامة التنسيق والتشاور، بما يَصب في مصلحة الدولتين الصديقين، والأردن يَعتز بهذه العلاقات، ويَسعى إلى تطويرها والبناء عليها في مختلف المجالات، وبيَّن الفايز كذلك زيادة الفِعل الاستثماري، وخاصة في مجالات النقل، ومشاريع الطاقة المتجددة، والسياحة، وزيادة أعداد السائحين الأذربيجانيين إلى الأردن، وهي أنباء مفرحة للغاية.
في الحقيقة، يتمتع الأردن بإمكانات كُبرى للجذب السياحي من أذربيجان القريبة جغرافياً من وطننا الأردن، بخاصة في السياحات الدينية، والثقافية، والعلاجية، والتمتع بالطبيعة بسهولها وجبالها ومياهها، صحاريها الواسعة، وأثار الأردن الحضارية الغائرة في القِدم.
في تصريحات أخرى تدل على المستوى الرفيع لعلاقات الأردن مع أذربيجان، نقرأ لرئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي، تأكيده على حِرص المملكة على زيادة التعاون الثنائي مع باكو، بما يخدم المصالح المشتركة وتوحيد الجهود في مختلف المحافل البرلمانية بشأن شتى القضايا ذات الاهتمام المشترك. ولهذا، تناول اللقاء الذي حضره السفير الأردني في أذربيجان سامي غوشه، مختلف القضايا الراهنة في منطقتنا العربية.
وفي جانب مواز، طالب الدغمي والفايز بإدراج القضية الفلسطينية كبند دائم على جدول أعمال “الشبكة البرلمانية لدول عدم الانحياز”، وأكدا ضرورة تكاتف جهود دول عدم الانحياز لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، وشدَّدَا على أهمية النهوض بالعمل البرلماني والدبلوماسية البرلمانية، لجهة خدمة قضايا دول عدم الانحياز لتمكينها من مواجهة التحديات التي تعترضها.
في الجانب الأذربيجاني، نقرأ تصريحات للسيدة غفاروفا تتسم بالأهمية البالغة، ذلك أنها غنية بالدلالات البارزة للمتابعين والمتخصصين سياسياً، وللقراء على حد سواء، فهي مُجيَّشَة بالتضامن الأخوي الكامل مع الأردن، وعلامة على ذلك مفرداتها وصياغاتها وأبعادها، فقد أعربت السيدة غفاروفا عن اعتزازها بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات الأذربيجانية الأردنية في مختلف المستويات والمَشارب؛ وأشادت بالدور الكبير الذي يَضطَلِع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في خدمة اللاجئين السوريين، وللجهود التي يبذلها الملك من إجل إنهاء صراعات المنطقة، وعودة الأمن والاستقرار إليها، ووقوف الأردن إلى جانب المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب، وأكدت في ذات الوقت على “وجوب الوقوف إلى جانب الأردن ومساندته رغبةً بتمكينه من مواصلة دوره الإنساني بما يخص اللاجئين، وأعربت عن حرص أذربيجان على تعظيم التعاون البرلماني مع الأردن، وكذلك علاقات الصداقة القائمة بين العاصمتين، “والعمل سوياً لمواجهة مختلف التحديات”، والتعميق المستمر للتنسيق المشترك لدعم المشاريع والبرامج التي تسهم في التنمية الاقتصادية الشاملة للقطرين، وبيّنت أن أذربيجان بصفتها رئيسة لحركة عدم الانحياز، تقوم بدور كبير لجهة خدمة دول الحركة، وستواصل دورها السياسي والبرلماني في الدفاع عن مصالح الحركة في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم”. وللحديث بقية.
*رئيس “اللوبي العربأذري الدولي”.

قد يعجبك ايضا