حفل الختام وتوزيع جوائز تحدي الابتكار الاجتماعي للشباب “منبتكر مع بعض”: أفكار جديدة لتعزيز الحماية الاجتماعية في الأردن

64

أقام تحدي الابتكار الاجتماعي للشباب “منبتكر مع بعض” الذي تنفذه منظمة الخبرة الفرنسية بدعم من شركة ابتكار للاستشارات وهو جزء من برنامج “دعم قطاع الحماية الاجتماعية في الأردن” الممول من الاتحاد الأوروبي، أقام حفل توزيع جوائز تحدي الابتكار الاجتماعي يوم الخميس.

 

واستهدف تحدي الابتكار الاجتماعي الذي استمر برنامجه على مدى 10 أشهر، عددا من الشباب ما بين 18 و25 عاما من محافظات: عمّان، الكرك، وجرش.

 

وتم اختيار 110 شابا وشابة من بين 500 متقدم لتشكيل فرق في المرحلة المحلية للتحدي ولتقديم أفكار للابتكارات التي من شأنها دعم قطاع الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي في مناطقهم. تلقى الفرق ال27 المشورة والتدريب والتوجيه من خلال التفكير بأساليب تطوير وتنفيذ ابتكارات قابلة للتطبيق ومستدامة.

 

تم اختيار خمسة عشر فريقًا تضم 50 مبتكرًا، للانتقال إلى المرحلة الوطنية لتطوير نماذج أولية بدعم من المدربين والموجهين، جاهزة لعرضها على لجنة التحكيم.

 

واختارت لجنة التحكيم والتي تمثلت مهمتها الصعبة في تحديد أي من المشاريع الابتكارية العديدة يجب أن يتم تتويجها على استحقاقها وإمكاناتها، وأثنت على جميع المشاركين وكرّمتهم لالتزامهم وحماسهم.

 

وحضر حفل ختام توزيع الجوائز أكثر من 250 شخصًا، أبرزهم وزير التنمية الاجتماعية معالي السيد أيمن المفلح، ورئيس التعاون في وفد الاتحاد الأوروبي إلى الأردن، السيد باتريك لامبرختس. كما حضر ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية والحاضنات والمستثمرين والممولين، إضافة إلى خبراء في الابتكار الاجتماعي.

 

وتضمن الحفل توزيع جوائز على 5 فرق فائزة. احتل فريق تركواز المرتبة الأولى في عمان، ويركز مشروعه على الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية وعلى الشباب، من خلال تدريبهم على المهارات الرقمية وفتح فرص عمل لهم. احتل فريق منتوجنا المرتبة الأولى في جرش، والذي يهدف مشروعه إلى تعزيز السياحة البيئية في جرش وخلق سوق لنساء المجتمع المحلي. احتل فريق أفانيس المرتبة الأولى في الكرك والذي يستهدف مشروعه شباب غور الأردن الجنوبي من خلال توفير فرص عمل لهم بدوام جزئي ودعم أصحاب الأعمال الصغيرة ببيع منتجاتهم وتوظيفهم في أنشطة المشروع لتحقيق تأثير اجتماعي مستدام في المنطقة.

 

كما تم تكريم الفرق الفائزة بالمركزين الثاني والثالث في التحدي الوطني: فريق كليبس من عمان، حاضنة أعمال إلكترونية تعنى بالتمكين الاقتصادي للأفراد، وفريق همة من الكرك الذي يهدف إلى تمكين النساء ذوات الإعاقة السمعية اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال منصة إلكترونية.

 

كما تخلل الحفل الختامي عرض مسرحي قدمه شباب فريق وهج الشمس للفنون المسرحية والفلكلورية تحت عنوان “شبابيك” حول دور الشباب في الحماية الاجتماعية. فريق وهج الشمس للفنون المسرحية والفلكلورية هي شركة غير هادفة لربح تسعى لتغير سلوك الأفراد من خلال المسرح، قدم إلى الآن ٢٥٥ عرضا مسرحيا داخل وخارج عمان وقام بتدريب ٦٩٦ شاب وشابة من فئة الشباب الأكثر تعرضا للخطر وتشبيكهم مع الشباب مع المخرجين والفنانين ومع المؤسسات الأكاديمية للحصول على منح دراسية.

 

وعبر معالي وزير التنمية الاجتماعية السيد أيمن المفلح عن مدى سعادته وفخره بمشاريع الشباب الاجتماعية وأكد على ضرورة دعمهم واحتضانهم.

 

ومن جانبه قال رئيس التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن السيد باتريك لامبرختس في كلمة ألقاها أن الهدف من حدث اليوم هو مكافأة وتقدير الحلول الجديدة للقضايا الاجتماعية المحلية، والاستثمار في المواهب الناشئة جنبًا إلى جنب مع وزارة التنمية الاجتماعية. تأكدوا أن الاتحاد الأوروبي سيظل ملتزماً بتعزيز الحماية الاجتماعية في الأردن على مدى السنوات الخمس المقبلة. ونتطلع بشدة لرؤية الحلول والأفكار المقدمة اليوم تساهم في تطوير الأردن بشكل مستدام لسنوات عديدة قادمة.

 

وعبرت السيدة ماري كيرل، قائدة مشروع منظمة الخبرة الفرنسية، عن سعادتها بالاستجابة للتحدي، قائلة: “في البداية، لم نكن متأكدين تمامًا من مدى نجاح فكرة تحدي الابتكار الاجتماعي نظرا إلى وجود العديد من الأنشطة الأخرى المتعلقة بالابتكار الخاصة في مجال التنمية. يسعدنا أن نجد أن هذه المبادرة ضربت على وتر حساس، ومن الواضح أن الأردن لديه العديد من الشباب الموهوبين الذين يمتلكون حافزا قويا لإحداث تغيير إيجابي في مناطقهم ومجتمعهم ككل، ولديهم أفكار رائعة حول كيفية القيام بذلك. إن الاهتمام الذي أبدته الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني ووجود شركات ممتازة مثل شركة ابتكار يمنحنا الثقة في أن الأثر والحافز الذي أحدثه هذا التحدي سيستمر ويتطور باعتباره جانبًا مهمًا من جوانب الحماية الاجتماعية.

 

وأشار المدير العام لشركة ابتكار للاستشارات م. جميل الخطيب، إلى أن المشروع مبني على مبدأ تنمية قدرات الشباب وتعزيز مساهمتهم الفعالة والايجابية في تطوير حلول للمشاكل مجتمعاتهم المحلية فمن خلال البرنامج طورت الفرق المشاركة النماذج الأولية لأفكارهم وتواصلهم مع مختلف الفئات المجتمعية. وهذه التجربة تضعهم على اول الطريق في مجال الابتكار الاجتماعي الفعال وخلق الأثر المستدام في المستقبل.

 

وقالت المرشدة سوسن زايد أن تحدي الابتكار الاجتماعي الوطني فرصة فريدة من نوعها للشباب ليعيشوا رحلة الابتكار التي تمكنهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات أثر مجتمعي مستدام. تتسم الأفكار في التحدي بالإبداع والشغف والرغبة في حل المشكلات القائمة وصنع الأثر الإيجابي لدى فئات المجتمع الأردني.

 

وأكدت المرشدة براءة النعيمات على “أن الفعاليات كانت مهمة جدا للشباب فتم تطوير مهاراتهم الريادية والفنية منذ البدء بالعمل على انتاج الافكار الى أن تم تحويلها الى نماذج ومشاريع أولية قابلة للتطبيق،” ووجهت نصيحة للمشاركين بمواظبة العمل على تطوير مشاريعهم وشخصياتهم من خلال الالتحاق بالدورات والمشاريع الاجتماعية المختلفة.

 

وقال غيث الشمايلة أحد المشاركين في التحدي واصفا تجربته بأنه تعلم كيفية تحديد وحل المشكلات وتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع عملية قابلة للتطبيق. وأضاف “المشروع ساعدني على التعرف على زملاء يشاركونني ذات الاهتمام وعلى مدربين ساعدوني على تطوير أفكاري.”

 

ملحوظة:

 

تسعى أنشطة تحدي الابتكار الاجتماعي إلى منح المبتكرين الشباب الفرصة لتطوير أفكارهم بشكل أكبر من خلال ربطهم بالحاضنات وتقديم الخدمات التي تساعدهم على تحويل مشاريعهم الاجتماعية من نماذج أولية إلى مشاريع حقيقية ومستدامة على أرض الواقع، بالإضافة إلى تشبيكهم مع الممولين والمستثمرين المهتمين. إن التركيز على الابتكار من أجل المنفعة الاجتماعية بدلاً من النمو يساعد الشباب الذين بهم يزدهر مستقبل الأردن، على تقدير أهمية التأثير الاجتماعي وريادة الأعمال الاجتماعية. يهدف التحدي إلى المساعدة في إنشاء “نظام بيئي” مستدام للمعرفة والفهم ودعم الابتكار الاجتماعي جنبًا إلى جنب مع النظام البيئي الحالي في المملكة للابتكار من أجل التنمية.

 

عن البرنامج:

 

إن مكوّن مؤسسات المجتمع المدني التابع لمشروع دعم قطاع الحماية الاجتماعية في الأردن المموّل من قبل الاتحاد الأوروبي هو من تنفيذ منظمة الخبرة الفرنسية بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية. ويهدف المشروع إلى تعزيز الشراكات بين مؤسسات المجتمع المدني والوزارة ومع غيرها من السلطات العامة بغية الارتقاء بسياسات الحماية الاجتماعية وتقديم الخدمات الاجتماعية. أُطلق المشروع في نيسان 2019 وسيستمر حتّى عام  2023.

قد يعجبك ايضا