“حماية الصحفيين” يعارض منع الصحفيين من متابعة جلسات اللجان النيابية

الشعب نيوز:-

 

أعرب مركز حماية وحرية الصحفيين عن تقديره وحرصه على دور مجلس النواب الأردني، لكنه أكد في الوقت نفسه رفضه ومعارضته لتكرار قيام بعض اللجان النيابية بطلب استبعاد الصحفيين من تغطية جلسات مناقشة مشاريع القوانين، أو جلسات الاستماع لقضايا تهم الرأي العام.

وقال مركز حماية وحرية الصحفيين في بيان له:
“على ضوء حوادث منع الصحفيين، والتي تسهم في إضعاف دور الإعلام في الرقابة على أعمال السلطة التشريعية، فإنه من الضروري التذكير ببعض المبادئ والحقائق:

أولًا: ينسجم حق الصحفيين في حضور جلسات اللجان النيابية مع أحكام الدستور الأردني، لا سيما المادة (15) التي تكفل حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام ضمن حدود القانون، مما يوجب على السلطات كافة، بما فيها السلطة التشريعية، الامتناع عن أي قيود غير مبررة تعيق ممارسة هذا الحق.

ثانيًا: يحمي قانون ضمان حق الحصول على المعلومات حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات، ومن الطبيعي أن تحرص مؤسسة البرلمان على إنفاذ القانون، وتمكين الصحفيين من الحضور، حتى يتمكنوا من نقل ما يحدث في مجلس النواب إلى الجمهور. ويُعد منع الصحفيين من حضور جلسات ذات طابع عام أو رقابي تقييدًا غير مبرر لهذا الحق، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لضمان الشفافية والمساءلة.

ثالثًا: يعزز حضور الصحافة جلسات اللجان النيابية شفافية الممارسات البرلمانية، ويمنح الناخبين فرصة تقييم أداء نوابهم. كما تُعد علنية أعمال السلطة التشريعية، بما في ذلك اجتماعات اللجان، مبدأً أصيلًا في الأنظمة الديمقراطية، ولا يجوز تقييده إلا في أضيق الحدود، وبموجب مبررات واضحة، ومعلنة تتعلق بالمصلحة العامة، وليس بقرارات تقديرية فردية.

رابعًا: هناك العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن، والتي تنص على حق الصحفيين في ممارسة عملهم دون تضييق، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكفل في مادته (19) الحق في حرية التعبير، بما في ذلك حرية تلقي ونقل المعلومات دون قيود، وعلى مؤسسة البرلمان أن تكون من أوائل المرجعيات في الدولة التي تدافع عن معايير حرية الإعلام في البلاد، وتمنع أي تصرفات فردية تشوه صورتها، وتُظهر عدم التزامها بالمعايير الديمقراطية، ومبادئ الحوكمة الرشيدة.

خامسًا: إن استمرار مثل هذه الممارسات قد ينعكس سلبًا على مؤشرات الشفافية وسيادة القانون، ويؤثر على ثقة المواطنين بالمؤسسات التشريعية، فضلًا عن تعارضه مع التوجهات الوطنية في التحديث والإصلاح السياسي.

سادسًا: يؤكد مركز حماية وحرية الصحفيين على ضرورة تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب بما ينص صراحة على ضمان حق الصحفيين في حضور جلسات اللجان، ووضع معايير واضحة ومحددة لحالات الاستثناء إن وجدت، بما يمنع التوسع، أو التعسف في تفسيرها، وضمان المساءلة عن أي قرارات تمنع التغطية الإعلامية دون سند قانوني.

ودعا مركز حماية وحرية الصحفيين رئاسة مجلس النواب إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار حوادث منع الصحفيين من الحضور، وتمكينهم من ممارسة عملهم بكل حرية واحترام، مشددًا على أهمية التعاون بين الإعلام ومجلس النواب بما يخدم مصلحة الأردن، ويعزز مسار التحديث والإصلاح السياسي.

قد يعجبك ايضا