الطراونة يرد على العموش: لا لشيطنة الأطباء.. والطبيب الأردني من الأفضل عالمياً

الشعب نيوز:-

ردّ عضو مجلس نقابة الأطباء الأردنيين الدكتور محمد حسن الطراونة، بلهجة حازمة، على التصريحات التي أدلى بها الوزير الأسبق الدكتور بسام العموش، والتي تضمنت انتقادات حادة لأداء بعض الكوادر والاستشاريين في القطاع الطبي.

وأكد الطراونة أن الطبيب الأردني يمثل نموذجاً للكفاءة المهنية والانضباط الأخلاقي والإنساني، وأن الأطباء الأردنيين من بين الأفضل عالمياً، ويحظون بتقدير واسع في مختلف المحافل الطبية الدولية، مشدداً على رفضه لأي محاولات لتشويه صورة القطاع الطبي من خلال التعميم وإطلاق الأحكام المطلقة.

وقال الطراونة إن الأردن استطاع، على مدى عقود، أن يبني سمعة طبية متميزة جعلت منه وجهة علاجية للمرضى من مختلف دول المنطقة، مؤكداً أن هذه السمعة لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت ثمرة جهود آلاف الأطباء والاستشاريين والكوادر الصحية.

وتساءل الطراونة عن أسباب اللجوء إلى منصات التواصل الاجتماعي لطرح مثل هذه القضايا، بدلاً من التوجه إلى الجهات والمؤسسات المختصة، قائلاً إن من لديه شكوى محددة بشأن طبيب أو مؤسسة صحية يستطيع تقديمها إلى إدارة المؤسسة المعنية أو نقابة الأطباء أو وزارة الصحة، لتأخذ الشكوى مسارها القانوني والمؤسسي.

وأضاف أن من كان في موقع المسؤولية السياسية والوزارية يدرك جيداً حجم تأثير التصريحات العامة على سمعة المؤسسات والقطاعات الوطنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي بحجم القطاع الصحي والسياحة العلاجية.

وشدد الطراونة على أن نقابة الأطباء لا تدافع عن أي طبيب يثبت ارتكابه مخالفة أو تجاوزاً، لكنها في الوقت ذاته ترفض رفضاً قاطعاً التعميم و”شيطنة” الأطباء، أو تحميل آلاف الأطباء والاستشاريين مسؤولية أي ممارسات فردية محتملة.

وأوضح أن أي مخالفة لأخلاقيات المهنة أو أي تقصير مثبت بحق طبيب، له مساراته القانونية والتأديبية المعروفة، سواء من خلال نقابة الأطباء أو وزارة الصحة، مؤكداً أن أبواب النقابة مفتوحة أمام أي شكوى واضحة ومحددة، وأنها لن تتهاون مع أي تجاوز يثبت بالدليل.

وأشار إلى أن التشهير والتعميم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لا يخدم معالجة الأخطاء إن وجدت، بل قد يؤدي إلى الإضرار بسمعة القطاع الصحي الأردني، وينعكس سلباً على السياحة العلاجية التي تُعد أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بالملاحظات التي أثيرت حول بعض العيادات والمؤسسات التعليمية والتدريبية، أو ما يتعلق باستخدام أسماء الاستشاريين وعلاقة بعض الأطباء بفرص التدريب أو الشركات الدوائية، أكد الطراونة أن هذه القضايا، إن وجدت، يجب أن تُناقش بالأدلة والوقائع ومن خلال المؤسسات المختصة، لا عبر إطلاق تعميمات تطال المهنة بأكملها.

وأضاف أن المؤسسات الأكاديمية والطبية في الأردن تعمل وفق أنظمة وبرامج تدريبية محددة، وأن تقييم أي خلل في هذه المنظومة يحتاج إلى معلومات وحقائق وأرقام دقيقة، بعيداً عن الأحكام العامة.

وختم الطراونة بالتأكيد على أن حماية مهنة الطب الأردنية لا تكون بالتشهير أو التعميم، وإنما بتعزيز الرقابة وتطبيق القانون ومحاسبة المخطئ، وفي الوقت ذاته حماية سمعة آلاف الأطباء الذين حملوا اسم الأردن عالياً في مختلف دول العالم.

وقال إن نقابة الأطباء ستكون أول من يقرع جرس الإنذار عند وجود أي تجاوز حقيقي، لكنها ستكون أيضاً في مقدمة المدافعين عن الأطباء الأردنيين وسمعة المهنة، مؤكداً أن “الثوب الأبيض” يجب أن يُصان بالمؤسسات والقانون، لا أن يُلطخ بأحكام عامة تطال الصالح والطالح.

قد يعجبك ايضا