
الملك في الصين.. دبلوماسية اقتصادية تفتح للأردن أبواب المستقبل.. كتب وعـد الدهـام …
الشعب نيوز:-
منذ ايام و أنا اود الجلوس و الخلوه مع نفسي كالعاده لكي اكتب بكل فخر و اعتزاز على ما يقوم به قائدنا و مليكنا ابا الحسين ( حفظه الله ورعاه) لكن الظروف حالت بيني و بين ( الفضاوه ) و لكن سمحتلي اليوم صباحاً ان اجلس و اكتب مقالي هذا حول زيارة سيدنا إلى الصين ،،،
في زمن تتسابق فيه الدول على استقطاب الاستثمار وبناء الشراكات الاقتصادية، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين نهجه الثابت في الدفاع عن مصالح الأردن وتعزيز حضوره في المحافل الدولية، واضعاً الاقتصاد الوطني، وفرص العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين في مقدمة الأولويات…
وتأتي زيارة جلالة الملك الأخيرة إلى جمهورية الصين الشعبية في هذا السياق؛ فهي ليست زيارة سياسية عابرة، ولا مجرد محطة في العلاقات الدولية، وإنما تحرك ملكي يحمل رؤية واضحة نحو بناء شراكات اقتصادية أوسع، واستقطاب الاستثمارات، والاستفادة من التجربة الصينية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي…
لقد كان لافتاً أن يحرص جلالة الملك خلال الزيارة على الالتقاء بكبرى الشركات الصينية العالمية، والجلوس مع قياداتها التنفيذية، والبحث المباشر في فرص الاستثمار والشراكة مع الأردن. وهذه الرسالة بحد ذاتها تعكس إدراكاً ملكياً عميقاً بأن الاقتصاد لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالفرص والمشاريع والاستثمارات التي تتحول إلى إنتاج وفرص عمل ونمو حقيقي…
ومن منظورنا نحن الشباب الأردني، فإن أهمية هذه التحركات لا تقاس فقط بحجم الاستثمارات التي يمكن أن تأتي إلى المملكة، وإنما بما يمكن أن تصنعه هذه الاستثمارات من مستقبل جديد للشباب الأردني…
فنحن أمام جيل يمتلك المعرفة والطاقة والقدرة على المنافسة، لكنه يحتاج إلى اقتصاد قادر على استيعاب طموحه، وإلى استثمارات تخلق فرصاً نوعية، ومشاريع إنتاجية تفتح أبواب العمل، وشراكات تنقل إلى الأردن التكنولوجيا والخبرة والمعرفة…
إن استقطاب الاستثمار ليس هدفاً اقتصادياً مجرداً، بل هو جزء أساسي من مشروع الدولة في بناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات. فكل مصنع جديد، وكل شركة عالمية تدخل السوق الأردني، وكل مشروع استراتيجي يُقام على أرض المملكة، يمكن أن يعني فرصاً جديدة لشبابنا، وأسواقاً أوسع لمنتجاتنا، وخبرات جديدة لكفاءاتنا، ومصادر دخل إضافية للاقتصاد الوطني…
ومن هنا، فإننا نرى في التحرك الملكي باتجاه الصين نموذجاً للدبلوماسية الاقتصادية التي تبحث عن مصالح الأردن أينما كانت، وتضع إمكانات المملكة وقدراتها البشرية وموقعها الاستراتيجي على طاولة المستثمرين وصناع القرار الاقتصادي في العالم…
لقد أثبت جلالة الملك، على مدى سنوات، أن الأردن لا ينتظر الظروف لتصنع مستقبله، بل يعمل على صناعة الفرص رغم صعوبة الظروف الإقليمية والاقتصادية. وهذه هي الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى كل مستثمر: الأردن أرض للفرص، وبلد قادر على بناء الشراكات، وشعبه يمتلك من الكفاءات والطاقات ما يؤهله ليكون شريكاً حقيقياً في التنمية…
ولأننا نتحدث من موقع الشباب، فإننا نؤمن بأن نجاح أي جهد لاستقطاب الاستثمار يجب أن تكون نتيجته الأولى والأهم هي الإنسان الأردني؛ أن يصل أثر الاستثمار إلى الشاب الباحث عن فرصة، وإلى الأسرة التي تبحث عن مصدر دخل مستقر، وإلى صاحب المشروع الصغير الذي يحتاج إلى سوق أكبر، وإلى كل مواطن ينتظر أن يلمس ثمار النمو الاقتصادي في حياته اليومية…
إن الأردن اليوم بحاجة إلى اقتصاد منتج، واستثمارات نوعية، وشراكات دولية فاعلة، وبيئة أعمال قادرة على المنافسة، والأهم من ذلك كله: إلى إرادة سياسية تملك القدرة على تحويل الفرص إلى إنجازات…
وهنا نقولها بكل ثقة وفخر: إن تحركات جلالة الملك عبدالله الثاني ليست مجرد جولات خارجية، بل هي جزء من معركة وطنية متواصلة من أجل حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة الأردن، وفتح نوافذ جديدة أمام الاستثمار والتنمية…
نحن الشباب الأردني نقف خلف هذا النهج، لأننا ندرك أن بناء المستقبل لا يكون بانتظار الوظيفة، وإنما ببناء اقتصاد يصنع الوظائف، ولا يكون باستيراد الحلول الجاهزة، وإنما باستقطاب الاستثمار والخبرة والتكنولوجيا وتوطينها في وطننا…
فكل استثمار يدخل الأردن هو فرصة، وكل مشروع يُقام على أرضه هو خطوة إلى الأمام، وكل فرصة عمل تُخلق لشاب أردني هي لبنة جديدة في بناء الدولة التي نريد…
وهذه هي الرسالة التي نحملها كشباب:
نريد أردناً منتجاً، واقتصاداً قوياً، واستثماراً يصنع الفرص، وشباباً يكونون شركاء في التنمية لا متلقين لنتائجها فقط…
وفي هذه المسيرة، يبقى جلالة الملك عبدالله الثاني عنواناً لحراك أردني لا يتوقف، وإرادة وطنية تؤمن بأن للأردن مكاناً متقدماً في خريطة الاقتصاد والاستثمار العالمي، وأن مستقبل هذا الوطن يستحق أن نبحث له عن الفرص في كل مكان، وأن نحولها إلى واقع على أرض الأردن .