إجتماع عمان… ماذا بعد … رفض وإدانة مؤامرة تهويد القدس ….؟ د فوزي علي السمهوري

الشعب نيوز:-

بدعوة كريمة ومقدرة من الأردن عقدت اللجنة العربية الوزارية لدعم القدس واماكنها المقدسة إجتماعا هاما بمشاركة امين عام الجامعة العربية ووزراء خارجية عدد من الدول الإسلامية ، وقد تصدر جدول الأعمال :
▪︎ بحث التصعيد والإنتهاكات الإسرائيلية في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية .
▪︎ إطلاق تحرك مشترك لمواجهة التصعيد والمخططات الإسرائيلية العدوانية وغير القانونية .
اهمية إجتماع عمان :
يكتسب إجتماع عمان اهمية خاصة من حيث :
● المكان : فالأردن الشريك الجغرافي والسياسي لفلسطين وصاحب الولاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة بتفويض فلسطيني ووفق معاهدة وادي عربة .
● التوقيت : الذي يتزامن مع التصعيد العدواني الإجرامي غير المسبوق لسلطات الإحتلال الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي في عموم اراض الدولة الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس الذي يستهدف فلسطين ارضا وشعبا والسعي لتابيد إحتلاله لجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عدوان الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ من خلال العمل على فرض تغيرات جغرافية ومصادرة أراض وتدمير مخيمات اللاجئين وديموغرافية عبر فرض عقوبات جماعية وتهجير قسري للمواطنين الفلسطينيين وتهويدية لتغيير الطابع الديني الازلي للاماكن الإسلامية والمسيحية وخاصة في القدس “المسجد الأقصى وكنيسة القيامة “والحرم الإبراهيمي في الخليل بتحد للمجتمع الدولي ولميثاق الأمم المتحدة وللقوانين الدولية ولإتفاقية جنيف الرابعة ولقرار محكمة العدل الدولة الصادر في تموز ٢٠٢٤ ولقرارات مجلس الامن ومنها ٢٤٢ و٢٣٣٤ ولمئات القرارات الصادرةعن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعلى راسها القرار رقم ١٠ / ٢٤ الصادر في ١٨ ايلول عام ٢٠٢٤ دون خوف من المساءلة والعقاب نتيجة للإنحياز الأمريكي وبغياب الإرادة الدولية عن الإضطلاع بمسؤولياتها بإتخاذ الإجراءات والتدابير العقابية لإلزام الكيان الإستعماري الإسرائيلي بإنهاء إحتلاله لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة المعترف بها من ١٦٠ دولة عضوا بالأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم ١٩ / ٦٧ / ٢٠١٢ وإعمالا وتنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .
● المخرجات : البيان الختامي الشامل لإجتماع عمان الذي تضمن واكد على ثوابت ومرتكزات منها :
▪︎ دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ودورها في حماية المقدسات وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية .
▪︎ المسجد الأقصى بكامل مساحته ١٤٤ دونم ملك خالص للمسلمين .
▪︎ إدانة ورفض كافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة وإعتبارها باطلة ولاغية وغير شرعية .
▪︎ التاكيد على ان القدس الشرقية ” ألمحتلة منذ عدوان حزيران ١٩٦٧ ” جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها .
▪︎ القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ذات السيادة على حدود ٤ حزيران ١٩٦٧ .
▪︎ إدانة جميع اشكال الإنتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني والحقوقي وفرض تقسيم زماني ومكاني وإدانة الإقتحامات المستمرة المتصاعدة الممنهجة التي ينفذها المستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائليين متطرفون ومن تقييد لوصول المصلين والإعتداء عليهم .
▪︎ دعم صمود المقدسيين وتمكينهم من مواجهة التحديات وتثبيت صمودهم في مدينتهم .
▪︎ دعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك فورا لوقف الإجراءات والإنتهاكات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس ومقدساتها .
المطلوب بلورة إستراتيجية تنفيذية :
حتى لا تبقى قرارات وتوصيات إجتماع عمان تقتصر على بعدها السياسي والنظري لا بد من المبادرة لبلورة خطة إستراتيجية تجد سبيلها الفوري للتنفيذ من قبل الدول المشاركة وصولا لإعتمادها إستراتيجية دولية ضاغطة وملزمة ورادعة للكيان الإستعماري الإسرائيلي الإرهابي الذي يرى انه فوق القانون قوامها :
اولا : المبادرة لقطع او تجميد كافة اشكال العلاقات السياسية والدبلوماسية والإقتصادية مع الكيان الإستعماري الإسرائيلي الإرهابي .
ثانيا : بلورة خطة عملية للتعامل مع امريكا حامية وداعمة الكيان الإسرائيلي وجرائمه وتمكينه من تحدي والتنصل من إحترام والإلتزام بمبادئ وأهداف الأمم المتحدة وميثاقها وقراراتها من خلال لغة المصالح المتبادلة على الاصعدة السياسية والإقتصادية والجيوإستراتيجية فلا يعقل ان تبقى العلاقات بإتجاه واحد على حساب المصالح والامن القومي العربي وبوصلته فلسطين .
ثالثا : الطلب من الحكومة السويسرية الدعوة لإجتماع وجاهي عاجل للدول الاطراف الموقعة على إتفاقيات جنيف للبحت في الإنتهاكات والجرائم الإسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وقلبها القدس وإتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لإلزام إسرائيل إحترام وتنفيذ احكام إتفاقية جنيف الرابعة وتفكيك جميع التغيرات الجغرافية والديموغرافية والتشريعية التي عملت على فرضها بإنتهاك صارخ لإتفاقية جنيف الرابعة .
رابعا : العمل على التقدم بمشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها القادمة يتضمن :
☆ فرض العقوبات المنصوص عليها بميثاق الأمم المتحدة على الكيان الإسرائيلي وصولا لعزل شامل على الساحة العالمية في حال إستمرار رفضه تنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة بحق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود ٤ حزيران ١٩٦٧ .
☆ تجميد عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة إلى حين إنصياعها بإنهاء إحتلالها غير الشرعي وغير القانوني وإنسحابها الكامل من جميع أراض الدولة الفلسطينية المحتلة المعترف بها دوليا .
هذه الإجراءات تنسجم مع الشرعة الدولية وتمثل رسالة هامة ان العالم العربي والإسلامي إنتقل من مربع القرارات والمواقف السياسية ببعدها النظري إلى مربع الفعل الضاغط كقطب مستقل فاعل على الساحة العالمية بما يعزز الأمن والسلم الدوليين التي يشكل إستمرار الإحتلال الإسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وسياسته العدوانية التوسعية بسوريا ولبنان وتصريحاته بإقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات التهديد والخطر الأكبر على الأمن والسلم الدوليين …. ؟
آن الاوان لوضع حد للغطرسة والعنجهية الإسروامريكية وفرض إحترام الإرادة الدولية بكل الوسائل المكفولة دوليا…؟!

قد يعجبك ايضا