
شوارع ضيقة وأخلاق أضيق.. عمان تختنق.. أزمة السير تنفجر مع عودة المغتربين و”حفلات التخرج”
الشعب نيوز:-
عمّان – خاص
لم تعد أزمة السير في عمّان “زحمة عادية” يمكن التعايش معها كما كان سابقا بعد ان
تحولت إلى كارثة يومية أصبحت تمس لقمة العيش والصحة والأعصاب.
ومع عودة المغتربين لقضاء الصيف، وتزايد حفلات تخرج الجامعات ومواكب التوجيهي والمناسبات، وارتفاع عدد السيارات بشكل غير مسبوق.. ولم تعد شوارع العاصمة الضيقة التي انفجرت بازمات لا تكاد تنتهي على مدار ال ٢٤ ساعة وفي كل المناطق خاصة الحيوية لم تعد تستوعب، خاصة في ظل ازمة أخلاق ايضا لبعض السائقين تلحظها عند الوقوف والتجاوز وزوامير لا تتوقف .
الحرارة تزيد الطين بلة
تخيل أن تقضي ساعتين او اكثر في “السير” ودرجة الحرارة تقارب ال40، في وقت اصبح فيه تكييف السيارة لا يكفي، ولسعات من الهواء الساخن بدون تكييف لتوفير بنزين “يطير” يحترق، في حين تؤدي
الأزمة والاكتظاظ الى تأخير الموظف عن عمله والطالب عن جامعته وامتحانه، وحتى المريض قد لا يصل للمستشفى.
النتيجة المتوقعة والمشاهدة هي أعصاب مشدودة، عراك على الإشارة، توتر وسب وشتم، وحوادث تهور بسبب الاستعجال.
بالتالي أزمة السير لم تعد مشكلة مواصلات. بل صارت مشكلة أمن مجتمعي وصحة نفسية.
الأسباب معروفة.. والحلول غائبة
منها زيادة غير طبيعية في عدد السيارات مقابل شوارع كما هي منذ عشرات السنين.
تلتقي مع مواسم الضغط: بدءا بعودة المغتربين اضافة الى مواكب التخرجات والأعراس ما يؤدي الى شلل تام خاصة في الصباح – اوقات الدوام – والمساء موعد عودة الموظفين ومواكب الحفلات.
كل ذلك يترافق مع غياب منظومة النقل العام الفعال الذي يجبر المواطن على استخدام سيارته.
وهنا لا يمكن تجاهل سلوكيات فردية للبعض من قبيل.. الوقوف المزدوج، قطع الإشارة، عدم احترام الأولوية.
نناشد.. قبل أن
المواطن المتضرر لا يطالب بالمستحيل.. انه يطالب بـ حلول عاجلة قبل فوات الأوان: بتفعيل خطة طوارئ مرورية استثنائية خلال أشهر الصيف ومواسم التخرج، بتكثيف رقابة السير في النقاط الساخنة.
اضافة الى تفعيل النقل العام بحافلات مكيفة وبمواعيد ملتزمة، لتخفيف الاعتماد على السيارات الخاصة.
فضلا عن توسعة مداخل العاصمة والميادين والشوارع الرئيسية الحيوية فوراً.
ولا بد هنا من تغليظ العقوبة على الوقوف العشوائي وقطع الإشارة والتهور. بعد ان ثبت بالملموس ان القانون الرادع هو الحل.
المواطن لم يعد يحتمل الازمات أعصابه تحترق ووقته يضيع بين أزمة وأخرى، فضلا عن البنزين الذي يدفعه، والأعصاب التي يخسرها يومياً.. كلها ثمن ندفعه بسبب شلل مروري يمكن حله اذا توفرت الارادة الحقيقية.
كل ذلك قبل أن تتحول كل إشارة ضوئية إلى ساحة شجار، وقبل أن نخسر أرواحاً بسبب سيارة إسعاف لم تصل..
ايها المسؤولين تحركوا.. الشوارع لم تعد تحتمل، والمواطن لم يعد يحتمل.