هل انتهت قضية عبد الله إيبهايس بمغادرة قطر؟

الشعب نيوز:-

عمّان – عادت قضية عبد الله إيبهايس، المسؤول الإعلامي السابق في اللجنة المنظمة لكأس العالم قطر 2022، إلى الواجهة بعد توقيفه في العاصمة الأردنية عمّان، في وقت كان يستعد فيه للمشاركة في إفادة قضائية بالولايات المتحدة تتعلق بملفات مرتبطة بالعمل القسري والاتجار بالبشر خلال مونديال 2022.

وبحسب ما أوردته صحيفة The Independent البريطانية، أوقف إيبهايس أمام طفليه من جانب جهاز المخابرات العامة الأردني، فيما قالت عائلته إن مذكرة توقيف لم تُعرض عليه وإن محاميه واجه صعوبة في التواصل معه في البداية. وأُفرج عنه لاحقاً.

وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بسبب توقيتها؛ إذ كان إيبهايس قد حصل على تأشيرته الأمريكية في السادس من أغسطس/آب، وكان من المقرر أن يقدم إفادة طوعية في الولايات المتحدة في 20 أغسطس/آب.

ولا تثبت هذه الوقائع وجود صلة بين التوقيف وإفادته المرتقبة، كما لا توجد أدلة علنية تثبت أن السلطات القطرية طلبت من الأردن اتخاذ أي إجراء بحقه. إلا أن تزامن الأحداث أعاد طرح تساؤلات حول الظروف المحيطة بالقضية.

قضية بدأت في قطر ولم تنتهِ هناك

كان إيبهايس قد سُجن في قطر بعد إدانته بتهم ينفيها، فيما اعتبرت مجموعة الأمم المتحدة العاملة المعنية بالاحتجاز التعسفي أن احتجازه كان تعسفياً. وأُفرج عنه في مارس/آذار 2025 بعد إكمال عقوبته.

ومنذ خروجه، تحدث إيبهايس عن قيود على حركته وضغوط مرتبطة بنشاطه العلني، بما في ذلك ما قال إنه مصادرة لجواز سفره في الأردن وتحذيره من مواصلة الحديث عن قضيته.

ومع واقعة التوقيف الأخيرة، انتقلت القضية مجدداً إلى مساحة أكثر حساسية: هل يمكن أن تستمر تداعيات قضية بدأت داخل دولة ما بعد مغادرة صاحبها أراضيها؟

بين إيبهايس وبن عبد الرحمن

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان قضية الفرنسي-الجزائري طيب بن عبد الرحمن، الذي اعتُقل في قطر عام 2020، قبل أن تتحول قضيته إلى نزاع حقوقي وقضائي امتد إلى فرنسا ومؤسسات دولية.

وتقول منظمة Justice pour Tous Internationale إن قضية بن عبد الرحمن ما زالت تحمل تداعيات خارج قطر، فيما يستمر النزاع القضائي بشأن ظروف احتجازه والاتفاق الذي يقول إنه وقّعه تحت الإكراه.

ولا يعني تشابه بعض عناصر القضيتين وجود صلة بينهما، لكنه يسلط الضوء على مفهوم بات يحظى باهتمام متزايد في النقاش الحقوقي الدولي، وهو القمع العابر للحدود.

وفي حالة إيبهايس، يبقى السؤال مفتوحاً: هل كان توقيفه في الأردن إجراءً منفصلاً له أسبابه القانونية الخاصة، أم أن هناك تفاصيل أخرى لم تُكشف بعد؟

الإجابة تتطلب توضيحاً رسمياً من السلطات الأردنية، إلى جانب أدلة موثقة بشأن ظروف التوقيف وأسبابه.

وفي انتظار ذلك، تظل قضية إيبهايس مثالاً جديداً على ملف بدأ مع كأس العالم في الدوحة، لكنه لا يزال يجد طريقه إلى عواصم ومحاكم خارج قطر.

فهل كانت مغادرة إيبهايس لقطر نهاية للقضية، أم مجرد بداية لفصل جديد منها؟

قد يعجبك ايضا